إن
صورة
الإجتماع
في
سان
كلو
الذي
انعقد
في
فرنسا
من 14
إلى 16
تموز
مثيرة
للغاية
نظراً
لغزارة
تبيان
ما
هو
غير
معلن.
وعلى
الرغم
من
ذلك
تم
ابراز
ذلك
الإجتماع
والإشارة
إلى
هيئته
على
غرار
التراجيديا
إن
صورة
الإجتماع
في
سان
كلو
الذي
انعقد
في
فرنسا
من 14
إلى 16
تموز
مثيرة
للغاية
نظراً
لغزارة
تبيان
ما
هو
غير
معلن.
وعلى
الرغم
من
ذلك
تم
ابراز
ذلك
الإجتماع
والإشارة
إلى
هيئته
على
غرار
التراجيديا
اليونانية.
وإذا
تكلمنا
عن
نتيجة
ما
لهذا
المنتجع
الذي
جمع
اللبنانيين
من
كافة
الأقطاب
السياسية،
نستطيع
القول
أنه
كشف
النقاب
عن
مجموعة
من
الفرضيات
يتصف
مداها
الإعلامي
بقراءة
مزدوجة.
ويجوز
اعتبارها
إما
كلحظة
تراجيدية
وإما
إظهاراً
لهذا
العامل
من
العالم
الثالث
على
درجة
عالية
من
التخلف
والمسمى
"إنساني".
لذا
يجوز
القيام
بمقارنة
بين
المراوحة
الحالية
المؤلمة
جداً
للبنان
واللحظة
التراجيدية
التي
يملئ
ابطالها
ذاكرتنا.
يعتبر
جلجامش
واوديب
وفيدرا
وديدون
وميديا
على
غرار
لبنان
ابطالاً
مأساويين
في
عدم
قدرتهم
على
مواجهة
المصير
المحتوم.
ولا
أفضل
من
مسرحية
ميديا
للمؤلف
التراجيديا
اليونانية
يوريبيد،
ستة
مرات
قاتلة
ومرتين
قاتلة
للأطفال،
للإشارة
إلى
المراوحة
المأساوية
الإنتحارية
في
لبنان.
ميديا
التي
قامت
بقتل
أطفالها
هي
دون
شك
من
البطلات
الأكثر
لوماً
وارباكاً.
فكلما
دنونا
من
طبيعتها
الوحشية
كلما
ازدادت
تلك
المرأة
غموضاً
واغراءاً
وانسانية
وبالأخص
عندما
تشهد
عن
نفسها
كالآتي:
"أعي
أنني
ارتكبت
الشر،
غير
أن
مزاجي
أقوى
من
إرادتي".
إن
صرخة
ميديا
هي
في
الواقع
صرخة
لبنان
حيث
البعض
من
قواه
السياسية
العمياء
والإنتحارية
مقتنعة
بأن
المزاج
في
كيانها
أقوى
من
إرادة
العقل.
أما
في
الموقع
المحلي،
فإن
الحرب
المعلنة
لشهر
تموز
لم
تحدث
وحل
محل
الشائعات
جو
من
إعادة
الثقة
تبلور
مع
وصول
آلاف
اللبنانيين
المقيمين
في
الخارج
إلى
مطار
بيروت
الدولي
بالإضافة
إلى
السياح
العرب
الذين
يمضون
عادة
عطلة
الصيف
في
لبنان.
وفي
هذا
الصدد،
افتتح
مهرجان
بيبلوس
يوم
السبت
28
تموز
باحتفال
ضخم
في
المدينة
الفينيقية
العريقة
على
مدى
ثماني
مرات
منذ
القدم
وقد
استضافت
الفرقة
الفرنسية
نوفيل
فاغ
وسوف
تستضيف
يومي
2
و 3
آب
المغني
الإيطالي
الفذ
اليساندرو
سافينا
وفرقته.
وفي
سياق
آخر،
اندلعت
معركة
نهر
البارد
منذ
شهرين
والجيش
اللبناني
على
وشك
أن
يعلن
انتصاره
فيها
إذ
يحرز
تقدماً
من
بناية
إلى
أخرى
ضمن
مساحة
مزروعة
بالألغام
وفي
كل
أسبوع
ينعي
ما
يراوح
عشرة
شهداء.
قام
وزير
الخارجية
الفرنسي
بيرنارد
كوشنير
بزيارة
خاطفة
إلى
بيروت
يوم
الأحد
29
تموز
حيث
استقبل
برفقة
السفير
برنارد
ايمييه
الفعاليات
الرئيسية
في
البلاد
وذلك
قبل
أسبوع
من
المعركة
الإنتخابية
في
المتن.
لقد
التقى
في
المساء
قبل
رحيله
نظيره
الإسباني
ميغيل
انجيل
موراتينوس
الذي
بدوره
انتقل
في
صبيحة
اليوم
التالي
إلى
جنوب
لبنان
حيث
طرأ
حدث
سعيد
بعد
الإعتداء
المأساوي
في 24
حزيران
على
الكتيبة
الإسبانية
من
اليونيفيل:
خوان
انطونيو
سيرانو
الفاريز
الذي
انتهت
مهمته
مع
اليونيفيل
في
شباط
عاد
ليتزوج
دنيا
عطاالله
يوم
الأحد
22
تموز،
وقد
عقد
الزواج
في
كنيسة
مرجعيون
للروم
الكاثوليك.
وسوف
يسافر
العروسان
السعيدان
في 4
آب
للإقامة
في
مدينة
غرناطة،
اسبانيا.
صرخة
ميديا
بقلم
انطوان
قربان
–
النص
الكامل
إن
صورة
الإجتماع
في
سان
كلو
الذي
انعقد
في
فرنسا
من 14
إلى 16
تموز
مثيرة
للغاية
نظراً
لغزارة
تبيان
ما
هو
غير
معلن.
وعلى
الرغم
من
ذلك
تم
ابراز
ذلك
الإجتماع
والإشارة
إلى
هيئته
على
غرار
التراجيديا
اليونانية.
وإذا
تكلمنا
عن
نتيجة
ما
لهذا
المنتجع
الذي
جمع
اللبنانيين
من
كافة
الأقطاب
السياسية،
نستطيع
القول
أنه
كشف
النقاب
عن
مجموعة
من
الفرضيات
يتصف
مداها
الإعلامي
بقراءة
مزدوجة.
ويجوز
اعتبارها
إما
كلحظة
تراجيدية
وإما
إظهاراً
لهذا
العامل
من
العالم
الثالث
على
درجة
عالية
من
التخلف
والمسمى
"إنساني".
لذا
يجوز
القيام
بمقارنة
بين
المراوحة
الحالية
المؤلمة
جداً
للبنان
واللحظة
التراجيدية
التي
يملئ
ابطالها
ذاكرتنا.
يعتبر
جلجامش
واوديب
وفيدرا
وديدون
وميديا
على
غرار
لبنان
ابطالاً
مأساويين
في
عدم
قدرتهم
على
مواجهة
المصير
المحتوم.
غالباً،
كما
هي
الحال
مع
فيدرا
وديدون،
يصلون
إلى
مرحلة
في
غاية
من
التفاهة
عبر
الإنتحار
و"يموتون
وهم
يغنون
كطير
البجع
الإلهي"
(سولي
برودوم).
إن
عطلة
نهاية
الأسبوع
في
سان
كلو
كانت
الفرصة
المؤاتية
لإستعراض
لن
يرفضه
يوريبيد
أو
ايسكيل
أو
سوفوكليس.
في
قاعة
الإحتفالات
في
القصر،
كان
جميع
ممثلي
التراجيديا
الإغريقية
حاضرين.
بداية
الجمهور
الممثل
بالأصدقاء
الفرنسيين
ووسائل
إعلام
العالم
أجمع
بالإضافة
إلى
اللبنانيين
المسمرين
أمام
أجهزة
التلفاز
في
منازلهم.
وبعدئذ
الكورس
على
هيئة
هؤلاء
المشاركين
الفريدين
من
نوعهم،
أعضاء
"المجتمع
المدني"
الغامض
حيث
أن
وضعيته
أكثر
غموضاً.
واخيراً،
الأبطال
الممثلين
بالقوى
الثانوية
المسماة
سياسية
حيث
أن
البعض
منهم
طاردي
غنائم
حقيقيين
في "المدينة".
اللعبة
التراجيدية
تدور
بشكل
حصري
على
مستويين
منفصلين
مقسمة
إلى
حد
ما
على
نفسها.
وعلى
المسرح،
لاعبي
الأدوار
الدرامية
والأبطال-ضحايا
العملية،
دوماً
إلى
حد
ما
غرباء،
بعيدين
عن
حالة
المواطنية
الطبيعية.
وفي
المقابل،
عبر
الرقص
والغناء،
الكورس
المكون
من
مجموعة
من
المواطنين
العاديين
تتجسد
مشاعرهم
في
حكمة
مشتركة
نابعة
من
الأزمان
الغابرة.
إن
أعضاء
المجتمع
المدني
اللبناني
الغامض
الحاضرين
في
سان
كلو
ينطبق
عليهم
هكذا
تعريف.
أما
البطل
الرئيسي،
لبنان،
فهو
يجسد
التفاهة
في
التعبير
عن
مشاعره
اللامتناهية
ولحم
جسده
المقطع
وألمه
الكبير
الذي
أصبح
خلال
فترة
عطلة
الأسبوع
في
القصر
مشهداً
مثيراً
للشفقة
بدلاً
من
البقاء
صامتاً.
البطل
يتم
تحديثه
خلال
اللحظة
المأساوية
بحيث
يصبح
حاضراً
وقريباً
وتطرح
عليه
علامات
استفهام
أمام
الجمهور.
لقد
تحول
إلى "شيء"
لأنه
وبكل
بساطة
أصبح
مشكلة.
وبالتالي،
لم
يعد
البطل
على
المسرح
فقط
فريسة
للمطارد،
بل
أصبح
غريباً
مع
نفسه
وتحول
الآن
إلى
مشكلة.
في
سان
كلو
تبيّن
لنا
كيف
أن
التراجيديا
تقوم
بتحديث
البطل
(لبنان)
وتضعه
في
وضعية
على
مفترق
طرق
لإتخاذ
قرارات
تحدد
مصيره.
غير
أن
ذلك
لا
يجعل
من
البطل
التراجيدي
كائناً
مستقلاً
ومسؤولاً.
ومن
باب
الفضول،
يتم
وصفه
دوماً
ككائن
قلق
وغير
مفهوم،
مذنب
وبريء
في
آن
معاً،
واع
وأعمى.
وعبر
لعبة
التقلبات
التي
تحدد
سير
الدراما،
يطرح
على
الدوام
السؤال
نفسه:
ما
هي
علاقة
البطل
بأعماله؟
حتى
لو
كانت
مخطط
لها
وناضجة
بعناية،
فهل
مصدر
تلك
الأعمال
يتجاوز
كائن
البطل
الت&