خلال
السنوات
الثلاث
المنصرمة،
ذلك
لأن
الصحفيين
والسياسيين
غالباً
ما
ينسون
الإطلاع
على
الأحداث
المذكورة
والمغطاة
صحفياً.
ودون
رؤية
شاملة،
لا
يستطيع
أحد
أن
يفهم
شيء.
وبالتالي،
فإن
هكذا
اختبار
يعتبر
ضرورياً
وحيوياً
لحلحلة
الأمور
ورؤية
ماهية
الوقائع،
واقتراح
مشروع
مستقبل
متماسك
لنا.
قبل كل
شيء،
فرضية
الإنطلاق
والبداية.
فريدة
من
نوعها،
باردة،
لا
يعيقها
شيء
ولكن
أصيلة.
إن
حرب
الصيف
الفائت
2006 لم
تكن
وليدة
الصدفة.
فعلى
الرغم
من
جريمة
اغتيال
رفيق
الحريري،
ادى
غليان
الشارع
إلى
نشوء
ديناميكية
مميزة.
عمل
لا
معنى
له
ولكن
نتيجة
ملموسة:
رحيل
الجيش
السوري
من
الأراضي
اللبنانية.
ومن
ثم،
فازت
جبهة
14
آذار
في
الإنتخابات
التشريعية
واستلم
الإئتلاف
الموالي
للإستقلال
مقاليد
السلطة.
وأخيراً،
بدا
المستقبل
مشرقاً.
غير
أن
الإغتيالات
السياسية
ما
زالت
قائمة
(باسل
فليحان،
جورج
حاوي،
سمير
قصير،
جبران
تويني...).
غير
أن
رئيس
مجلس
الوزراء
فؤاد
السنيورة
فد
أعطى
الزخم
اللازم.
تبلورت
الإنطلاقة
الإقتصادية
وبدا
الموسم
السياحي
واعداً...وها
أتت
الحرب
فجأة
وحطمت
انطلاقة
بيروت
الربيعية.
إن
التخطيط
لهذا
العدوان
من
قبل
اسرائيل
فرضية
مقبولة
إذ
تتطابق
مع
السبل
والأهداف
التقليدية
لزعماء
ذلك
البلد:
دفع
لبنان
إلى
الفتنة
الداخلية
بحيث
تصبح
اسرائيل
الديموقراطية
الوحيدة
الإقليمية،
واستخدام
عقاب
جماعي
ضد
اللبنانيين
لإيوائهم
ميليشيات
حزب
الله.
كما
تقوم
اسرائيل
بمعاقبة
الفلسطينيين
لإيصالهم
حركة
حماس
ديموقراطياً
إلى
السلطة.
لبنان
يظلل
جاره
وليس
فقط
على
الصعيد
الإقتصادي.
ولذلك،
تريد
اسرائيل
نسف
نموذج
تعايشه
الديموقراطي.
فالدولة
العبرية
لم
تعد
تستطيع
أن
تتحمل
واقعة
وجود
ديموقراطية
تعددية
في
مذاهبها
وثقافتها
على
حدودها.
ذلك
أن
الخداع
الإسرائيلي
يرتكز
على
عدم
قدرة
الشعوب
العربية
على
العيش
ضمن
إطار
ديموقراطي.
أو،
كما
تمكن
الفلسطينيون
من
تحقيق
عمليتهم
الإنتخابية
التشريعية
(نعلم
كيف
قام
جيش
الدفاع
الإسرائيلي
بقمع
المنتخبين
الجدد).
وكذلك
الأمر،
أثبت
اللبنانيون
ان
مؤسساتهم
تعمل.
وهنا
تكمن
الجريمة
الكبرى:
اثبات
أن
اسرائيل
ليست
الدولة
الديموقراطية
الوحيدة
في
المنطقة.
فرّق تسد.
قد
يبدو
ذلك
إحدى
المناورات
التي
تمت
محاولة
تنفيذها
خلال
حرب
صيف 2006
ولكنها
باءت
بالفشل.
كان
تقسيم
الطوائف
اللبنانية
هدفاً
استراتيجياً
أكده
المسؤول
الثاني
في
رئاسة
الأركان
الإسرائيلية
في
شباط
2006،
مما
يفسر
القصف
المركز
على
أهداف
محددة
(قرى
شيعية
في
الجنوب
ابيدت،
وقرى
لبنانية
مسيحية
مجاورة
على
بعد
عدة
كيلومترات
اعفيت).
ولكن
في
النهاية
الفتنة
المرتقبة
لم
تندلع،
بل
على
العكس،
كانت
انطلاقة
لتضامن
وطني
وحّد
الشعب.
ومرة
أخر،
فشلت
فشلاً
ذريعاً
محاولة
تحطيم
الروح
اللبنانية
– هذا
ما
كان
يهدف
إليه
إغتيال
الحريري.
حتى
أن
لبنان
تمكن
من
إحياء
شبه
وحدة
وطنية.
إسرائيل
لا
تتصرف
لوحدها؛
نحن
نعلم
ذلك.
فقط
الأغبياء
يعتقدون
خلاف
ذلك.
لذا
يجب
أن
نتطلع
إلى
الجانب
الأميركي
وحلفائهم
في
المنطقة.
فإذن،
من
يريد
تدمير
لبنان؟
ولماذا؟
ومن
بمقدوره
ان
يظهر
إرادة
سياسية
قوية
وحقيقية
للعب
دور
البناء؟
تلك
هي
الأسئلة
التي
يتطرق
إليها
ويقترح
أجوبة
عليها.
واضحة،
عملية،
منطقية
وقيد
المناقشة.
إن
كل
تلك
العناصر
ترمي
إلى
الهدف
المنشود.
إن
طير
فينيق
الليفانت
سيرتفع
مجدداً
ولكنه
سيحتاج
للمساعدة،
إذ
كما
يقول
غسان
تويني: